ابن الجوزي

115

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وسهل وجوده ، فإن من تعود التأنف في المطعم لم يصبر عنه ، وطيب الطعام يحمل على الشبع ، وقل أن يسلم تحصيله من شبهة . وأما الحكم فإنه سماه أدما ، لأنه يصطبغ به ، وكل شيء يصطبغ به يلزمه اسم الإدام ، كذلك قال أهل اللغة ، منهم أبو عبيد ( 1 ) . وفائدة هذا أنه لو حلف حالف : لا أكلت أدما ، فأكل الخل أو بعض ما يصطبغ به حنث . وقوله : فأتي بثلاثة قرصة . القرصة جمع قرص . والنبي غير مهموز : الشيء المرتفع ، مأخوذ من النباوة وهي الارتفاع ، فإذا همز فهو من النبأ ، وهو الخبر . * * *

--> ( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 152 ) .